السبت، 23 نوفمبر 2013

قلبِك أبيض !

فـ إيديكي تحوشيه عن الرهان الخسران
وتردِّي له صوابُه ..
           وجوابُه ..
           وأبوابُه كمان لو القافيه حكمت !

والعشره دول
فيهم كل الحواجز اللازمه عشان يقف عطلان
مش عارف يكسرهم ويعدِّي ...
والاّ يمسك نفسه ويحترم القانون !

وعشان ما أحمِّلش طرف واحد كل المسئوليه ..
عينيكي كمان مفروض تقتصد فـ مصروف الحنان
وتستلف شوية قتامه من نضَّارتك الزرقا
وشوية عمى من قلبك الأبيض !

ماتقفيش كتير عند أطرافه المكرمشه
أو ضحكته المرعوشه
أو حتى دموعه المحشوره ورا العدسات !

الضعف دلوقتي رفاهيه
أو مدخل لكارثه بُنِّي بسُفره ..
خيَّاطها أعمى .. ومابيرحمش !

دوسي ع الجرح وهو سُخن
وما تاخدكيش الشفقه بالدم الفاسد
والقلب المقسوم .. والضلوع المعووجه

شيلي من رصاصتك زوايد الرحمه .. والخلاص
وكل الكماليات دي اللي مالهاش لازمه !

إنتِ دلوقتي زيّ الجرَّاح ..
              زيّ الزعيم ..
              زيّ ملاك الموت ..
ماحدِّش يقدر يلومك بالساهل
ولا يشكك في طهارة ضميرك
                 ونزاهة قصدك
حتى وانتِ إيديكي
                    بتشرّ
                          دمّ !

                                                                                          
     الثلاثاء 5 يونيو 2012             
نشرت في جريدة أخبار الأدب العدد الصادر بتاريخ 24 نوفمبر 2013
اللوحة (ظلال الليل) 1921 للفنان الأمريكي إدوارد هوبر 

الأحد، 13 أكتوبر 2013

أسطوره صغيَّره على قدِّي

كامش بيغنـِّي فـِ حضني
وكإنـُّه عبد الوهاب بيقول " الظلم دا كان ليه "
بعد مُكعَّبات النور ما غرَّقت خيالاته
ودواير العجز زادت فـِ نضـَّارته
وشعره ابتدا يطير
  
قاعد بيبص بحزنه المؤدب
وشفايفه المتحدده بالروچ
على صاحبه المتدغدغ
ومصارينه المكرمشه من ألم المفاجأه ..
دهسه الكعب العالي الغشيم فـِ سِكـِّته
وعرف صاحبنا أخيراً معنى الكعب الداير
                               والكاس الداير .. إلى آخر الدواير ! 
وابتدا يراجع مفهومه عن تراكم الياسمين
                         وروايح الخبرات
                         وحزن المغربيَّه
وفـِ الآخر .. لحَّن غنوه عجيبه بتقول :
                   { نشفت تينة قلبي يا ناس # والتهبت لوزة الاحساس }
كسَّرت الدنيا !
ومَلِت اسطواناتها بيوت الفلاحين ، وخيام البدو ، وأسواق المدن
وبعد سنتين عُمْي .. بقت النشيد الوطني للبلد !
وشافوه الناس بيقود الأوركسترا بالزيّ العسكري والنضَّاره إيَّـاها !

نجاح مخيف !
مخلـِّيني قافـل حضني عليه
وخايف موت ..
م الكعوب العاليه !

                                                      18/12/2001
                       
      نشرت هذه القصيدة في ديوان GAME OVER الصادر عن دار كلمة يونيو 2013    



الخميس، 26 سبتمبر 2013

درج آيل للسقوط !

أنا ماليش دعوه !

الزمن هو اللي يقدر يغطِّي وشِّك بالنَمَش

وأنا ح اكتب قصيدتي وأجري

وأملي فـِ ربِّنا كبير

ماتصحِّيش دقَّات قلبي الجيران

وألاقي الباب الحديد مفتوح

وقميصي البوليستر مايدوبش فـِ العَرَق !

بس مين اللي دعا عليَّ ما أنامش العمر دا كله ؟!

حيلِك !!

إنتي بتبصي على إيه ؟!

دي تجميعه فريده

ومالهاش علاقه بالمنطق والسيميتريه ..

لفَّات سلك أحمر – سيجار قديم مبطط – أقلام فرنساوي ملفوفه بشكارتون إسود – حجر ساعه لازق فـِ قضيب مغناطيس ( عاملين إشارة مرور بعين واحده ) – حصان شمع مخنوق بأستِك ومن غير ديل كمان – شِلِمين نحاس متعاصين بويا زرقا – سِبحه كهرمان مفروطه وحبَّاتها سارحه فـِ كل حتَّه – نُص موس مزنوق فـ الركن – كورة بنج مكسوره – كتاب موسيقى بالإنجليزي – مسامير قلاوِظ مصديَّه – ورق كوتشينه بهتان – مصحف متفكك – طباشيره ناشفه ومابتكتبش ............................................



وأنا مالي !!

طالما مش بالع النكته

أضحك ليه ؟!

وبعدين ترجعي تزعلي

عشان باحب الورد البلاستيك !

طب لعلمك

أنا لسه محتفظ بأول ورده جيبتهالي

رغم إنها مابقتش أكتر من ورق ناشف

بيتكسَّر كل ما ألمسه

ويحسسني بجبروتي ع الخلق !

أنا اللي بطني بتوجعني

كل ما أبص جوايَّا ...

جوابات مِتسَتِّفه رُزَم – ورقه بمقادير كيكه اسفنجيَّه – تلات نِوَت تليفون من استوديو " غاده " – دبابيس طرحه معووجه – مسطره خشب بُنِّي من غير علامات قياس – إزازة حبر أخضر لسَّه فـِ علبتها – غُطيان " سبرايت " عليها أجزاء م العَجَله اللي ماكانش لها نصيب تكمل – نضَّاره شمس لسَّه شايفه نفسها – وصلين نور من سنة 85 – ماديلية مفاتيح على شكل دولارات من فئات مختلفه – قطَّاره ببرنيطه بيضا – بلوك نتيجه متسلفن – عصاية إريال مقطومه – بِلي إزازه مغبِّش – سوستة ﭽيبه وردي ....................

  

أقفِّل على أنهي ناحيه ؟!

وتضمني منين

إن الصوت مش ح يخش لنا

من ورا أيّ حاجه ؟!

وأنا متعلق على شعره

وباغنِّي زيّ أنثى العنكبوت

غنوه أطول من نَفَسي

وباحاول أوَّرطِك على قد ماأقدر

عشان لمَّا ينقطع نَفَسي وأقع

تكوني إنتي ركبتي ع الغنوه

والشبكه اللي نسجتها حواليكي بصبر أيوب

أتعلق فيها بإيدي ... وسِناني ...
                                                       الجمعة 22 يوليو 2005
                                     نشرت في موقع كَ تـَ بـَ الأربعاء 25 سبتمبر 2013
                                                      فوتوغرافيا : عبد الرحيم يوسف



السبت، 18 أغسطس 2012

السبع دوخات


"ماتبصش فـ المرايه كتير ... لتدوخ السبع دوخات !"
قالتلي وشفايفها الزرق
بترسم خطوط تقيله تحت الكلام
- وإيه هي السبع دوخات يا ستِّي ؟

- الدوخه الأولانيه .. دوخة القلب
بعد ماحَبُّه ينفرط فـ الكاس
وتقلِّبه المعالق .. وتلَّقطه الشِوَك !

والدوخه التانيه دوخة الدماغ
لمَّا تمرجحها الكتب الصفرا
وتشوطها الأيَّام الغشيمه !

والدوخه التالته دوخة الروح
قبل ماتطلع من سلِّم الخدَّامين
اللي حابسينها فيه من صغرها
وتطفش للسما السابعه !

والدوخه الرابعه دوخة العين
من كُتر الدواير السودا
 اللي بتترسم حواليها

والدوخه الخامسه دوخة الخطاوي
وهي بتتنقل مابين الشوك والنار
أو بتتنطط مابين بـِرَك الأحلام الميِّته

والدوخه السَاتـَّه دوخة البال
وهو حيران بين السكك والمداخل
وبيجري ورا ديل النجمه الوِقيع !

سكتت ...

- والدوخه السابعه ؟؟
- ....................

- والدوخه السابعه ؟؟

- الدوخه السابعه دوخة العقارب
وهي بتدور في المينا المقفوله
متشحططه بين الساعات
مش لاقيه في المينا مينا 
تخيَّل !!
                                                         
الجمعه 1 أكتوبر 2010
نشرت في العدد الأول من "الفول المصري" يوليو 2012
اللوحة للفنانة الألمانية Hannah Hoch

السبت، 2 يونيو 2012

مايــو حزايني





ماتقطعش الورقه وتقلب وشَّك لجوَّه
وتقول أنا كده أدِّيت رسالتي !


لسَّه الحياه ماسكه فـِ خناقك
وبتسحبك للدايره تاني
وبتصرخ : ماشبعتش منَّك !


لسَّه المزّيكا بتتسحَّب من وراك
وتلفّ على رقبتك صوابعها البيضا والسودا
وهيَّ بتتهزّ م الغضب !


لسَّه القصايد متكوِّمه فـِ جيبك
مادَّه لك خيوطها الأولانيَّه الملعبكه  
وبتقول لك : خلَّصني الله يخلليك !


... لكن إنت فين ؟


كل الكلام ده بيخبط فيك
ويمشي ..
وإنت واقف هناك ع الحرف
بتتشدَّق بالأحلام
وتمط خيالك مترين قدَّام


بتخلع م الحياه .. بالأدب
وتطبطب ع المزّيكا لحد ماتهدا


بتفكك م القصايد وسنينها
وتتنَّك قاعد ورا إبريل الكدَّاب
مستنّيه يخلَّص أفلامه القديمه
عشان تخش بنمرتك الثابته


وتدّيها .. حزايني !!


                                                                                                    الخميس 19 إلى الأحد 22 أبريل 2012

نشرت في أخبار الأدب العدد الصادر في 3 يونيو 2012
اللوحة للفنان "عبدالهادي الجزار"

السبت، 12 نوفمبر 2011

حاجه زيّ كده !


هي اللي قالتله :-
                    " حسَّك عينَك تفشي السر !! "

وصاحبنا ماصدَّق !
باعنا فـِ كلمه ..
وسابنا نكسَّر فـِ حجارة جبل الوقت
ونلضم حكايه فـِ ديل حكايه
لمَّا انسد الشارع بالنهايات المفتوحه !
وبقينا – عاديك –
شبابيك مالهاش طموح !
بتطل على منوَر مضلِّم
ومابتشوفش غير وشوش بعضيها
لماَّ تتفتح ..
نقضِّي النهار واحنا بنتبادل روايح الطبيخ
وبالليل
يتقفل كل واحد على بخار الأحلام
                      وألعاب الستات ..

لامؤاخذه إن كان فـِ ضميرَك حاجه
قولها ماتحبسهاش
تقدر تعتبرها قعدة صفا – مش قصيده
منديل الأمان مفروش زيّ الملايه
ويساع م الحبايب ألف !
وإذا كنت بتتخنق من سيرة الخلق
قوم .. وخد الباب فـ إيدَك
ومطرح ماروحك ترسي ... دقّ لها !!

كنا بنقول إيه يا اخوانَّا ؟
           آه !!
هي اللي قالتله :-
                    " فتَّح عينك وانت ماشي
                      وإيَّاك ترمش .. لأضيع منَّك "

وصاحبنا صدَّق !!
سقَّط كل دواعي الحيطه والحذر
اللي اكتسبها من طول عِشرتنا
ومشي مخيَّط جفونه فـِ حواجبه
وسَرَح وراها فـِ الغابه ..

ما أقولكش طبعاً على حالنا
- باعتبارها النقله الطبيعيه لو كنت متابع م الأول -  
وإحنا قاعدين زيّ مخازن القلق
بتحطّ العصافير على روسنا
تنقر شبابيكنا المغمَّضه على دموعها
وتلقَّط أفكارنا الشارده
وتطير مفزوعه من بشاعتها !!

     بس ممكن نريَّحك بفاصل موسيقي
     مختار بعنايه من صفوف اسطواناتنا اللانهائيه
     مش محتاج غير فتحة روحك
    علشان يدخل منها وبس
    ياخد وقته .. وتاخد وقتك

على بال مانحضَّر حاجه جديده
ونفتكر قالتله إيه بعد كده !!




الإثنين 25 أبريل 2005
نشرت في أخبار الأدب في العدد الصادر بتاريخ 13 نوفمبر 2011 
اللوحة للفنان المكسيكي "دييجو ريفيرا"

الخميس، 1 سبتمبر 2011

أرواح شارده فـ الموزاييك


.. من أوِّل طلقة حبر فـِ الهوا
انقطعت حبال الرجا
واتدحرجت راس الخيال من فوق الجبلايه
وانزوت الحكايات فـِ بطن البحر
وغرقوا الغطَّاسين !
..............................................
من زمان والنور غِلِس !
قطعوا دراعاته .. طلعت له عيون
قطعوا لسانه .. فضلت غنوته
قطعوا راسه .. مانطفاش
وفِضِل يلفّ دواير على روس الأنبيا والقدِّيسين
ويطلَّع لهم لسانه .. المقطوع !
..............................................
فـِ لحظه مسمومه
اتكوِّمت النقط ع الحروف
واتعجن الكلام فـِ صفوف طويله
آخرتها الحرق !
..............................................
على كل حال
واقفه العصافير تشكي قُصر العمر
وكُتر الفخاخ
وطول الطريق م العش .. للقش
وبالعكس !
..............................................
بروح واحده
تعمل مُقايضه مع الشيطان
وبروحين تشتريه شخصيًا
وبسبع ترواح
تبقى مش محتاجُه طبعًا !
..............................................
- عن مين الحلقه دي ؟
- عن دمّ مالوهش صاحب
- ومنين راح نبتدي ؟
- من آخر نبض صاخب
- ياسيدي !
..............................................
لحد ماتبان الحقيقه
ح تفضل البيبان على عهدها
والأفكار بتفرّ فـِ الكتب ..


ولحد مايترفع القلم
ح يفضل الشعرا متبِّتين فـِ الميكروفونات
وميِّتين ع المجاز !


ولحد ماتنكسر شوكة الوقت
ح تفضل الساعات بتجرح
والأيام بتشرح
والسنين بتخيَّط الجروح !
..............................................
السبت 20 أغسطس 2011
نشرت هذه القصيدة في العدد الأول من جريدة "الكل" بتاريخ 4 سبتمبر 2011
اللوحة أكبر لوحة فسيفساء في الشرق وجدت في قصر هشام شمال مدينة أريحا