السبت، 12 نوفمبر، 2011

حاجه زيّ كده !


هي اللي قالتله :-
                    " حسَّك عينَك تفشي السر !! "

وصاحبنا ماصدَّق !
باعنا فـِ كلمه ..
وسابنا نكسَّر فـِ حجارة جبل الوقت
ونلضم حكايه فـِ ديل حكايه
لمَّا انسد الشارع بالنهايات المفتوحه !
وبقينا – عاديك –
شبابيك مالهاش طموح !
بتطل على منوَر مضلِّم
ومابتشوفش غير وشوش بعضيها
لماَّ تتفتح ..
نقضِّي النهار واحنا بنتبادل روايح الطبيخ
وبالليل
يتقفل كل واحد على بخار الأحلام
                      وألعاب الستات ..

لامؤاخذه إن كان فـِ ضميرَك حاجه
قولها ماتحبسهاش
تقدر تعتبرها قعدة صفا – مش قصيده
منديل الأمان مفروش زيّ الملايه
ويساع م الحبايب ألف !
وإذا كنت بتتخنق من سيرة الخلق
قوم .. وخد الباب فـ إيدَك
ومطرح ماروحك ترسي ... دقّ لها !!

كنا بنقول إيه يا اخوانَّا ؟
           آه !!
هي اللي قالتله :-
                    " فتَّح عينك وانت ماشي
                      وإيَّاك ترمش .. لأضيع منَّك "

وصاحبنا صدَّق !!
سقَّط كل دواعي الحيطه والحذر
اللي اكتسبها من طول عِشرتنا
ومشي مخيَّط جفونه فـِ حواجبه
وسَرَح وراها فـِ الغابه ..

ما أقولكش طبعاً على حالنا
- باعتبارها النقله الطبيعيه لو كنت متابع م الأول -  
وإحنا قاعدين زيّ مخازن القلق
بتحطّ العصافير على روسنا
تنقر شبابيكنا المغمَّضه على دموعها
وتلقَّط أفكارنا الشارده
وتطير مفزوعه من بشاعتها !!

     بس ممكن نريَّحك بفاصل موسيقي
     مختار بعنايه من صفوف اسطواناتنا اللانهائيه
     مش محتاج غير فتحة روحك
    علشان يدخل منها وبس
    ياخد وقته .. وتاخد وقتك

على بال مانحضَّر حاجه جديده
ونفتكر قالتله إيه بعد كده !!




الإثنين 25 أبريل 2005
نشرت في أخبار الأدب في العدد الصادر بتاريخ 13 نوفمبر 2011 
اللوحة للفنان المكسيكي "دييجو ريفيرا"

الخميس، 1 سبتمبر، 2011

أرواح شارده فـ الموزاييك


.. من أوِّل طلقة حبر فـِ الهوا
انقطعت حبال الرجا
واتدحرجت راس الخيال من فوق الجبلايه
وانزوت الحكايات فـِ بطن البحر
وغرقوا الغطَّاسين !
..............................................
من زمان والنور غِلِس !
قطعوا دراعاته .. طلعت له عيون
قطعوا لسانه .. فضلت غنوته
قطعوا راسه .. مانطفاش
وفِضِل يلفّ دواير على روس الأنبيا والقدِّيسين
ويطلَّع لهم لسانه .. المقطوع !
..............................................
فـِ لحظه مسمومه
اتكوِّمت النقط ع الحروف
واتعجن الكلام فـِ صفوف طويله
آخرتها الحرق !
..............................................
على كل حال
واقفه العصافير تشكي قُصر العمر
وكُتر الفخاخ
وطول الطريق م العش .. للقش
وبالعكس !
..............................................
بروح واحده
تعمل مُقايضه مع الشيطان
وبروحين تشتريه شخصيًا
وبسبع ترواح
تبقى مش محتاجُه طبعًا !
..............................................
- عن مين الحلقه دي ؟
- عن دمّ مالوهش صاحب
- ومنين راح نبتدي ؟
- من آخر نبض صاخب
- ياسيدي !
..............................................
لحد ماتبان الحقيقه
ح تفضل البيبان على عهدها
والأفكار بتفرّ فـِ الكتب ..


ولحد مايترفع القلم
ح يفضل الشعرا متبِّتين فـِ الميكروفونات
وميِّتين ع المجاز !


ولحد ماتنكسر شوكة الوقت
ح تفضل الساعات بتجرح
والأيام بتشرح
والسنين بتخيَّط الجروح !
..............................................
السبت 20 أغسطس 2011
نشرت هذه القصيدة في العدد الأول من جريدة "الكل" بتاريخ 4 سبتمبر 2011
اللوحة أكبر لوحة فسيفساء في الشرق وجدت في قصر هشام شمال مدينة أريحا

السبت، 11 يونيو، 2011

مونولوج .. على خفيف


أكره ما عليَّ

إنك تجبريني ع الكلمتين بتوع كل يوم

الكلمتين اللي بيطلعوا بطلوع الروح

ويسيبوني ميِّت

زيّ كيس جوافه فاضي

عايم على وشّ بركه في وسط الشارع

ومش مستني تمدِّي له إيدِك ...

اسم الله على مقامِك !!

عنِّك لتزروطيها ..

وعشان خاطر إيه ؟؟

ده حتى مافيش جوافه !!

سيبِك ..

عايزاني أقول إيه حضرتك ؟؟

جاهز والله

حالاً حتنبِّت ورده فـ إيدي

وح يتشقّ لساني ويبقى بروحين

و ح ارسم لك بالكلام الحيّ ع الإزاز البارد

كل اللي تتمنِّيه :

بستان .. مرجيحه .. نسمه طيِّبه ..

وفوقيهم بوسه .. طبعًا !!

بس قبْلَه فكَّريني بأول مرَّه اتقابلنا فيها

احكيلي كده انطباعِك الأولاني

فاكره ازَّاي الكلام كان بيترصّ لوحده ؟

وازَّاي الضحك كان بيزقّ الدموع ؟

دلوقتي مهما أعمل أراجوز

مافيش حاجه بتَّعتعها !!


مش شطاره الصراحه إني أقايس ع اللي جاي

لازم قبل ما أخطَّي البركه

أكون مطَّمن لخطوتي

بدل ما أطبّ في الطين

وأدوس كيس الجوافه

وشكلي يبقى وِحِش في وسط الشارع

اللي كله برك .. وناس شاطره

برجول طويله .. وخطوه واسعه

خصوصا وأنا عامل فيها أبو الفرسان

وماسك إيدك عشان تخطِّيها معايا !!


اتكلمت كتير ؟؟

عموما الدورعليكي

اتفضلي ...

الأحد 3 أبريل2011

نشرت هذه القصيدة في عدد أخبار الأدب الصادر في 12 يونيو 2011

اللوحة للفنان "ماجريت"

الجمعة، 22 أبريل، 2011

More than just a moment




There is always a moment that

passes by with its languid tempo,

freezing your soul in a mould of wax.

Unable to understand anything,

you sit like a statue of a pharaonic priest

with a pair of glasses

reciting silently the book of incantations,

which failed to preserve him from erosion

or from being exposed to people’s eyes…

It seems one never learns

before he burns his tongue, fingers and heart!

As if loneliness and horror

were not the same miserable picture

in the old apartment of the family…

So why would you sigh now in grief?

And how long would you deceive time?

Isn’t it better to fully fill your space,

and not give the chance

to any fool idea,

or mad sparrow,

or dull word

threatening your defenses

and making you feel all this weakness?

Translated by the author

published in Meena Magazine 2005

Painting by Abd El- Hady El-Gazzar



Signs


Dust

,will swallow your face

leave you barking at

a mute moon with a face

covered only with

!Dust


...I was telling you

You’re not a horse now

and the tremble of your ribs

!would move nothing

...I was telling you

The directs of the wind which

you used to read with a wet finger

are so puzzled

that they can’t carry the carpet

nor bring it back

!to the place where we humbly gathered

...I was telling you

Do not leave anything on the table

that might remind you of anything

!or incite you to virtue

.The world is divided now into two parts

The cream has melted on the tablecloth

...and strawberry jam dirtied all the faces

The jar has fallen

!and love… is dripping on the floor

:Between you and me

,Schoolboys will march in demonstrations tomorrow

jump like popcorn

,and shout with broken throats

:repeating the first words of the sparrow among them

“!What is done is done”

“!What’s passed is passed”

,Neither clubs

nor water hoses

nor waves of dust

.will silence them


...So

!!?What were you saying


Translated by Samy Ismael

published in Meena Magazine in 2005

The painting is the "Scream" by Edvard Munch