الأحد، 10 أغسطس، 2008

وعــــــــــــــــــد




ح اعرفِــك
من ريحة دموعِك البارده
وهيّ بترنّ ع البلاط ..
من دبدبة روحِك
وهيّ بتتخبّط فـ سراديبك الفاضيه..
من صرختِـك الأخيره
وهيّ بتتشعبط فـ حبال صوتِك
قبل ماتبلعها ميّة البير السودا..
صدّ قيــني
ح اعرفِـك!
وما تآمنيش لفسحة الوقت اللي عدّى
ولا العمى اللي ح يصاحبني سنيـــــــــن
ح افضل أذاكر تفاصيلك
وأنقشها على حيطان دماغي الناشفه
وأما تحين ساعتك
ح اعرفِـك..
وح افضل واقف وسط الناس
وهمّا بيتزاحموا حواليكي..
وأما ينفض الزحام
ويسألني الواقف جنبي قبل ما يمشي
" تعرفهــا ؟ "
ح امسح دموعي البطيئه
و أنا..
" ما اعرفهاش!! "

السبت 23 فبراير 2008
نشرت هذه القصيدة في جريدة أخبار الأدب الصادرة في 25 مايو 2008
اللوحة للفنان "فان جوخ"

خفـّــــاش الحــــبّ





متشعلــق فـ سقف قلبـِـك المهجـــور
رجليا ماســكه فـ شــريان متخشـّـب
ودماغي بتتمرجح فـ الهوا الواقـــف ...
رحلتـي العميــا وقفت هنا
وصرختي زيّ مركب بيخرج ومايرجعــش
حتى العناكـــب
سابت لي غزلــها وطفشــت !

وحــيـــد

خالص !

بعد ما مصـّيت دم الناس دي كلهــا !
ولطشت بجناحاتي كل الشبابيك المنسيــّه
وعلـّــمت لمبة السـّـلم تنام م المغــرب
والأفكــار السهرانــه تروّح مطاطيـّــه ..

وحــيـــد

مـــــوت !

وورايا طابور قلوب ممصوصه
ومواعيد بقت جلد على عضــم
باقلـّــبها فـ دماغي على أقل من مهـــلي
وأستحلب عصارتها المــرّه
نقطــه ..
نقطــه ..
وانا متعلـّــق فـ قلب فاضـــي ومقفــول
مش عارف أطلـــع منّـــه
ولا بالزمـــر البـــلــدي !

الأربعاء 22 أغسطس 2007
نشرت هذه القصيدة بجريدة أخبار الأدب العدد الصادر في 25 مايو2008
اللوحة للفنان "سلفادور دالي"

الأربعاء، 6 أغسطس، 2008

سيناريو



عارف؟!
كونك كنت شايف اللي حَ يحصل على إنه احتمال
ما يديـــلكش حق فـِ التباهي !
وطبعاً مش عذر مقبول على أيّ حال..
وانت لو فكرت معايا بالراحه
وسِبتك من قرقضة ضوافرك
وجريك ورا القصايد البايره
حَ تعرف إن الشطاره مش فـِ الفرجه
إنما فـِ اللعب .. بجد !
وإن صرخة الطرب والتشفِّي
اللي بتنفجر فـِ المدرجات لحظة سقوط التور
ممكن تكون لحظة أسى وهزيمه كامله
للمصارع الجميل !
لحظه ممكن تغري أي مخرج مِذاكر
بتصوير البطل بعد ساعتين فـِ بار فاضي
ومخنوق بنور المغربيه ..
ومع كل كاس يرفعه
تكر المشاهد واللقطات الثابته :
عيون التور وهي بتغيِّــم ، البحر وهو بيرقص فلامنكو،
جسم حبيبته تحت الدش ، اللمبه النعسانه فـِ أوضة اللبس ،
البنت اللي انفطرت مِ العياط قبل ما يغرس سيفه
- واللي خلِّـــته يتردد لجزء م الثانيه كان ممكن يضيَّعه -
و ...
لعلمك
كل النهايات اللي ممكن تتخيلها
ح تكون فاشله
طول ما النهايه الحقيقيه
فـِ إيد المخرج.. لوحده !

الخميس26 ديسمبر2002
نشرت بجريدة أخبار الأدب
اللوحة للفنان "بابلو بيكاسو"

وقفـــه







جميلة وقفة الفهد المفاجأه
لمَّا يكتشف إن الغزاله اللي بيطاردها من بدري
اختفت!...
وقلبه اللي وصلت دقاته لسرعة مرعبه
ينفجر مرَّه واحده
بكل إصراره وجوعه وأحلامه العطشانه
ويقع ميِّت فـِ مكانه ..

وقفه جليله .. ومفيده فعلاً !
عَ الأقل مش حَ يلحق يفكر فـِ أسباب فشله
ومش حَ يعيش لحد ما تاكله الحسره
ولا حَ يدوَّر على مبررات يقدمها لعشيرته
لمَّا يرجع .. وديله بين رجليه
وهو بيدفس عينيه فـِ الأرض
عشان ما تلمحش نظرات الشفقه إياها !

مش حَ يشوف نفسه وهو بيعجِّز فجأه
وخطوته الخفيفة بتتقل .. وبتتهز

مش حَ يكدب على نفسه
ويقول إن المرهَ الجايَّه حَ يكون مركِّز أكتر
وحَ يعوض خسارته العارضه
بصيد أكبر .........

يمكن يكون عارف
إن الخساره الأولى
حَ تفضل ملاحقاه .. فـِ كل مره ؟!




الأحد 17 نوفمبر2002
نشرت بجريدة أخبار الأدب
اللوحة للفنان "ديلا كروا"

تفاصيل زايده



دابت فـِ إيده !

بس كان شكلها روعه فـِ البنطلون الجينز والورده الحمرا
لكن ما اديتهوش فرصه يقتلها !
قلبه الأرق م الورق الشفاف
كرمش فـِ إيده وهو بيعصره م الغضب
ما نزِّلش غير صور صحاب ماتوا وهمَّ عايشين
ودموع متحجره فـِ قصايد ناقصه
وخيالات اتحنطت م البرد
وهي واقفه تستناه فـِ الميعاد اللي حدِّده.. وما جاش !!

رحيله المفاجئ ..ما فاجئش حد !!
ومزِّيكته اللي ماتت فـِ جيبه
كات أكبر دليل على كدب نظرية الفيران والسفينه !

دابت فـِ إيده
وخلِّـت لأيامه طعم البانسيه المُرّ
وريحة الجرايد البايته ..

ما كانش قدامه غير إنه يطلق سراح الحياه
ويراهن على موتها الخسران
قبل ما يقول لها : باحبك ..
ويقتلها . . . . . . بإيده !

17/2/2002
نشرت بجريدة أخبار الأدب
اللوحة للفنان "سلفادور دالي"

فــِ التجاريه .. عَ البحر




عدِّت على إيده ساعتين
من غير ما تتهز ..
وضع ثبات يقلق !

خصوصاً مع وجود دوافع مهمه للحركه ..
إنه يهش الدبانه الغلسه اللي بتزن على ودانه
ومصممه تفتح حوارات ماتت .. وصدت أقفالها ..
إنه يشرب كوباية الشاي بالنعناع قبل ما تبرد
ويولَّع السيجاره المرشوقه فـِ ركن بقه
إنه يقلب الصفحه اللي خلصت م الكتاب المُمِّل
ويشاور لصاحبه وحبيبته اللي دخلوا من شويه ...

كم أفعال محترم ..
واقفه على استحياء
ومستنيَّه إشارة البدء
عشان تاخد دورها فـِ الحياه
وهو قاعد يبص لها بحيره
زيّ نخاس قرر إنه يعتزل
بعدما قضَّى نص عمره يقلِّب فـِ الجواري
ويسمِّن فـِ العبيد ..
وهمَّ من ناحيتهم
أدمنوا إيديه .. ونظرته .. وكرباجه !

وفجأه ..
بعد قصة حب فاشله مثلاً

أو ظهور مفاجئ لنبي

إكتشف بشاعة حياته
ووساخة إيديه

وبقى قاعد دلوقتي يبص لأفعاله السودا
وهي واقفه قُدَّامه جاهزه ... وسُخنه !

وهو بيتمرجح زيّ البندول الحيران

بين الميلاد الجديد

وبين عينيه اللي لِسّه فـِ البيعه !



الخميس /28 أغسطس 2003
نشرت بجريدة البديل العدد الصادر يوم الجمعة 17 أغسطس 2007
فوتوغرافيا الفنانة "إيمان البنا"

الثلاثاء، 5 أغسطس، 2008

العــلامــــات



التراب حَ ياكل وِشَّك
ويسيبك تعوي لقمر أخرس
ما يملاش وِشِّه
إلا التراب !


كنت باقولَّك..

إنت دلوقتي مش حصان
ورعشة ضلوعك مش حَ تهش حاجه !

كنت باقولَّك ..
إن اتجاهات الريح
اللي كنت بتعرف تقراها بصوبع مبلول
اتلخبطت

لدرجة إنها مش قادره تشيل البساط
ولا ترجعه زيّ ما كان .. أحمدي ..

كنت باقولَّك
ما تسيبش حاجه عَ الترابيزه
تفكرَّك بأيّ حاجه
أو تحرَّضك عَ الفضيله !
العالم دلوقتي اتقطم حِتِّتين
الكِريمه ساحت عَ المفرش
ومربِّة الفراوله عاصت كل الوشوش
الدورق اتقلب
والمحبَّه .. بتنقَّط عَ الأرض !

كلام فِـ سِرَّك ..
بكره التلامذه حَ يخرجوا فِـ مظاهرات
يتنططوا زيّ الفِشار
ويهتفوا بحناجر مجروحه
ورا أول لسان عصفور فيهم :

"اللي عدّى .. عدّى !
واللي فات .. فات !"

لاحَ تسكِّتهم عُصيان
ولا خراطيم مَيَّه
ولا دوامات تراب ..


كنت بتقول إيه بقى ؟

الخميس / 5 فبراير 2004
نشرت في العدد الأول من مجلة مينا الصادر في 2005 ومجلة الكتابة الأخرى (كتاب الثورة) الصادرة في 2011
اللوحة للفنان "Edvard Munch"

أكتر من لحظه





فيه دايماً لحظه
بتعدِّي عليك بإيقاعها الفاتر
وتجمِّـد روحك فـِ قالب شمع
وتبقى قاعد مش فاهم حاجه
زي تمثال كاهن فرعوني بنضَّـاره
بيرتل فـِ سره كتاب التعاويذ
اللي ما نجحش فـِ حفظه م التآكل
ولا حتى قِدر يمنع إنه يبقى فرجه للناس
كإن الواحد ما بيتعلِّـمش
إلا بعد ما يحرق لسانه .. وصوابعه .. وقلبه
كإن الوحده والرعب
مش هُمَّ نفس البراويز التعيسه فـِ شقة العيله القديمه
حَ تتنهد ليه دلوقتي بأسى
وحَ تخدع الوقت لحد إمتى !
مش أحسن لك برضه تِشْغل مساحتك بالكامل
وما تسيبش فرصه لأيّ فكره خايبه
أو عصفور مجنون
أو كلمه بايخه
يهددوا دفاعاتك ويحسسوك بكل الضعف ده !!

17/10/2001
نشرت بالعدد الأول من مجلة مينا الصادر في 2005
اللوحة للفنان عبدالهادي الجزار

أيـادى بيضـــا



بإيديا المشغولين بدم العنب
نشلت قلب الكلام
وفضلت أرصُّـه فـِ علب اللعب الـخرسا
لحد ما استوى ..
طيَّـرته فـِ شاشه ثنائية الأبعاد
وقعدت أحسب الحسبه ..



فـِ إيديا الصُغيـَّرين
ـ اللي حكموا عليَّ أكون عازف بيانو فاشل ـ
شجر برئ انتحر
وأنا بمنتهى البجاحه
قاعد أكتب وصيته
وادِّعي معرفتي بآخر كلام طلع من شفايفه الزرقا
وآخر إحساس حَسُّـه والمناظر بتتسرق من عينيه !
مع إني كنت مستخبي ورا الخشب البُـغْدادلي
وشايف المجرمين بيقطَّـعوا جسمه غصن غصن
ما هزِّيتش طولي وقلتلهم بتعملوا إيه !

وتعدِّي الأيام .. واشوفهم بعدها وكل واحد ماسك غصنه
يرشقه قدامه ويسند عليه دماغه ، وينهنه
كل ما يسمعني باحكي عن موتتـه الغريبه فـِ البلاد البعيده
ودفنته في قبور الصدقه فـِ نهار شتوي ساحر !
وإيديا المهووسه بالصلصال
بتغمزني برغيف وبيضة رُخ وسطل لبن
أقفل عليهم علب لعبي
واروَّح !

7/7/2002
نشرت في عدد مجلة الشعر الصادر في صيف 2006
اللوحة للفنان المكسيكي دييجو ريفيرا

الاثنين، 4 أغسطس، 2008

عفريت صيفي




فـِ اللحظات القُليِّله اللي بيرجع فيها لنفسه
وتقع من على جلده القشور الملونه
وسخام البروتوكول
وحكايات الغجر
بيفضَّل يقعد مع نفسه
فوق تلَّه فـِ جنينة الشلالات القِبليه
ويراقب أطياف الحبيِّبه اللي هربوا هناك
عشان يبقوا فـِ حِمى ربنا !
ويفتكر لما كان بيصرف عنهم غلاسة الحرس
بطوبُه اللي كان ما بيخيبش نشانه
وأسراب التعابين اللي كان بيطلقها من بطن الصفصافه العجوزه
ويحسِّس على طبعة قعدتهم ورا الشجر
ويشم أنفاسهم اللي لسه معطَّره المكان
وكلامهم المحفور عَ الصخر
ويقرر إنه فـِ يوم بعيد لازم حَ يكتب مذكراته
ويملاها بهوامش من أغانيهم .. وضحكهم
وحكاياتهم العبيطه



* * *
الليله دي
ماقدرش ينام قبل ما يقتل تلاته من صحابه
تلات مرات !
ويحرق جثثهم على نار هاديه لدرجه تغيظ !
ويبعتر رمادهم فوق تلات نجوم
ماتوا من مليون سنه !
ويرجع مهدود لكهفه الأزرق
وقبل ما يدخل
إدوَّر ونفخ فـِ عامود النور
خلاَّها كحل
ونام .. وهو بيبكي !
* * *
كان قاعد يقرا
لمَّا وقعت فـِ كتابه عصفوره بتعيّط
وشكت له من العيال اللي بيسرقوا بيضها
وبيخنقوا عيالها
ومن الصياد اللي مترصد لها فـِ الرايحه والجايه
وضحكته الصفرا
وفخه الخبيث اللي بتفلت منه بالعافيه
إتنرفز جداً ..
وقفل الكتاب بعصبيه
وطار عَ الشجره

!العيال .. مسخهم عِرَس
والصياد .. علّقه من رجليه
وقفل الفخ على عيونه
بعد ما كسَّر كل سنانه
وأما رجع .. ومسك الكتاب ..
ما احتاجش يدوَّر كتير عَ الصفحه
لقى حاجه مبططه وناشفه
وبقعة دم صغيره
bookmarkفكر إنها ممكن تكون
مناسبه جداً !
* * *
بقى له فتره مش طبيعي
حاولت افسَّر الموضوع بقرب الصيف
أو هَيَجان البحر
أو قلة النوم
لكن قلبي ما ارتاحش لأي تفسير !
هو كمان قلل كلامه .. وزياراته .. وهداياه
وفجأه ..
بدأت الاحظ إني بانسى حكاياته
وانه لما بيغيب شويه
ما باقدرش افتكر ملامحه ..
والنهارده
قررت اعمل له مصيده
واحبسه فِـ دايره زرقا لحد ما يموت
أطلَّع قلبه .. وعقله
واسرق جناحينه
وابدأ اتعامل بنفسي مع الموضوع

.. عشان اعرف إيه اللي مخبِّيه عني


الأربعاء 21مايو 2003
نشرت في مجلة أدب ونقد الصادرة في مارس 2007
اللوحة للفنان عبدالهادي الجزار

اللعبه القديمه




ما فيش مراجيح فـِ الشارع

ولا لعبه تدفـِّي إيديك
ما فيش غير كباري معلّـقه
وعيون ميته
بتصحى من النوم
زيّ ما بتقرا الجرايد
زيّ ما بتنام
ومهما حققت فيها
مش حَ تدلّـك عَ العنوان اللي فـِ إيدك
وما تسألنيش لإني ما اعرفش !
أيوه من هنا .. بس ما اعرفش ! ..
لازم تروح الميدان الكبير وتشتري خريطه من هناك
وعلى الله تلاقي المكان لسه مكانه !

أنا بقى لي يومين بادوّر عَ البيت
ولازم أوصل قبل أول إمبارح الضهر !
عيني تعبت من قراية أسماء الشوارع وأرقام البيوت
وضهري اتخدّل من شنطة الكتب القديمه
وتقريباً فلوسي خلصت ، وعاوز أنام !

ما تعرفشي والنبي العنوان ده فين ؟

19/12/2001
نشرت في جريدة التجمع الصادرة في 1 من ديسمبر 2002
فوتوغرافيا الفنانه السكندرية مي مايج

الأحد، 3 أغسطس، 2008

وحيد القرن .. جداً



حَ تفرح بإيه ؟
وازاي حَ توازن تقلك فـِ المركب
بإيقاع مهزوز !
إنت نسيت وانت بتشطَّب أغانيك
تحوش واحده ناقصه
ليوم أخرس زيّ ده !
ولمَّا اتلفِّت حواليك
كانت دوامات التراب بتكنس حتى لياليك
وبتتحرش بيك شخصياً !
وبتستغل ثبات رقبتك
واتجاهك الوحيد
عشان تلسع عينيك .. وتهرب
وتضحك على دموعك المنحاشه
ودورانك الغضبان
وانت بتدوَّر على خصم واحد يواجهك
من غير لفّ ودَوَران

كان لازم تتخلى من زمان عن رجليك
وتتعلم كذا طريقه للرقص
وما تكتفيش بمرايه واحده فـِ الشارع
عَ الأقل عشان تعوَّض قلة اتجاهاتك
وتتعوِّد على جسمك فـِ أوضاع تانيه
بدل ما تكر الحياه قدامك
وانت فاكر انك انت اللي بتجري
وانت اللي بتعدِّي
وانت اللي بتفوِّت المناظر
عشان تعرف آخرتها
وتطابقها بالصوره اللي وقعت من شجره قديمه
وتفرح
لإنك كنت عارف اللي حَ يحصل
ورايح له طول الوقت
!من غير ما تعيش اللي حاصل

وده تمن غريب .. لعمر واحد
.. ولاّ انت رأيك إيه ؟


الثلاثاء / 20 مايو 2003
نشرت في عدد جريدة أخبار الأدب الصادر في 13 نوفمبر 2005
اللوحة للفنان "جويا"

ألــوان الميَّـه


البحر كان بياكل قرص الشمس
وإسكندريه بتلعب أكورديون على كوبري ستانلي
وبتلم حواليها العيال الغريبه !



ماعرفتش نـُصها التحتاني ..

بقى أكبر من لفـة إيدي على وسطها

خــلاص
مابقاش ينفع نرقص فالـس الورده !

ومش ح ناكل دره على لسان الشاطبي
ونحدف ميس السيجه للشط التاني


مش ح ينفع تتخن أكتر من كده
ولو لعبت معايــا
تقلها ح يشِّـدها
وتغـرق فـِ أول بيضـه !

السمك بياكل السميط كله
ومابيلـقطـش فـِ الصنـاره

حَ اروَّح بقفه مليانه ميَّه مالحه
مابتـدوبش فيهـا الألـــوان !




17/10/2002
نشرت في أخبار الأدب الصادرة في 22 ديسمبر2002
وفي جريدة التجمع الصادرة في25 سبتمبر 2004
اللوحة للفنان "عدلي رزق الله"

ذكريات مؤقته



افتكرت ....
كان يوميها الشتا بيتزاكى
ومثبت شمس غلسه فـِ قبة السما
شارع " لاجيتيه " كان مليان ناس
بيبصوا لي وكأنهم عارفين إن دي أول مرَّه
أمشي فيها وإيدي فـِ إيد واحده
"بتسألني: " إنت إيديك بارده كده ليه ؟
أرتبك .. وأقول لها إنها كده طول الشتا!


.. جمله تخسَّـر بنط على طول
يبقى ألحقها مثلاً بإن روحي كمان رايحه
ودمي هربان م السعاده !
وحالاً ترجع نظرة الود الجانبيه وابتسامة النصر لعينيها
وأمَّا نوصل لمحطة الترام
أتحجج بالكتب عشان أشيل إيدي
وأشتري لها كتاب – مش فاكر اسمه – ذكرى

عارف إن الذكرى ما تعوضش الحضور
وإن الخيال ابن شرعي للاحتياج
اللي نفسه ابنه يطلع أحسن منه
وما يكررش غلطته
لكن أنا مستمر فـِ الغلط
وبالعب نفس اللحن بتوزيع جديد
المهم أستريح ولو بالكدب
وأدخل فـِ الصوره اللي أنا مختارها م الزاويه اللي تعجبني
عشان ما أعلّـَقش الذنب ع المصور المهمل
 وفقر الخيال .. وقلة الحيله !


وفـِ نفس الوقت
أنا متأكد إنّ فـِ جملتي حاجه ناقصه
بس ما حدش حَ يكملها غيري
ما أنا مش مستعد أطلع فـِ الآخر بجيوب مليانه ريش
ورسايل مكتوبه بالقلم الكوبيا وحروفها بهتانه م الدموع
ساعتها يبقى أحسن لي أشرب فـِ صحة الشتا
وأطاطيله البصله يدشها وقت ما هو عايز
وأرجع متقشر وبردان
أدور لي على ركن أتكوم فيه
وأستنى الريح لما تحن علىّ ... وأتلاشى !

فكره مرعبه أكتر م الدنيا اللي بتقع
والميتين اللي بيقوموا
وبيخبطوا فيّ وأنا ماشي
وأنا اللي أعتذر لهم لما يدوَّروا ويزغروا لي
بعيونهم الفاضيه 

ونيابهم المكشوفه !

أكتر م التهمه الجاهزه
والذكريات اللي بتسقط بالتقادم
والشوارع اللي بتتشفى فينا
وهي شايفانا راجعين مهزومين آخر الليل
بنداري المسائل بالضحك والموده والأغاني المجهوله
ونكتِّـم ع الجراح بخبرة التعود على الطعنات
والسخريه م الكلام الكبير
نتودَّع .. ونتواعد على بكره بحماس مفاجئ
وكأننا ح نغيَّر بكره الكون !
وأما نريـّح دماغنا ع الإزاز فـِ العربيات الطايره فـِ الضلمه
وتكر الذكريات القديمه بسرعة الضوء عكس اتجاهنا
نلتفت ورانا بسرعه
ونكتشف إننا ما لحقناش نتحقق منها
وإننا – تقريباً – ما افتكرنهاش .
27/9/2001
نشرت بالعدد الثاني من نشرة ( كـَ تـَ بـَ )الصادرة في مايو 2002
اللوحة للفنان "محمود سعيد"

ميكانو


الصبار .. والموت .. والضحك
والتنشين على قلب البنت
البنت اللي فـِ قلب الصوره
البنت أم عيون مكسوره
وشفايف مفتوحه بورْب
على عالم م الود الصافي
ودقايق من ريحة البُن ..

أنا عارف إحساس الورده
لمَّا بتسقط فـِ الفنجان
التفكير فـِ الموت بيجنن
والتفكير بالضحك يِجن !!

والصباره بتفرد إيدها
علشان تمنعنا من البص ..

أنا واقف على طرف الدنيا
باتسلى بتكويم الشوك
أنا شايفك على طرف الآخره
بتكوم لي شقايق الورد ..

لو ممكن تفتح لي الباب
حَ اشكر لك جهدك واللهِ
واكتب لك فـِ قصيدة مدح !

لو ممكن تعشقني بصدق
من غير التهويم المايع
والتفكير فـِ البُعد الرابع
والتنطيط على خلق الله

حَ اشكر لك توحيد الشِّعري
بالمُتَخَيَّل فـِ الأساطير
بالمتجسد فـِ التفاصيل
بالصبار .. والموت .. والضحك



12/6/2000
نشرت بجريدة " إسكندرية المستقبل " الصادرة في 15 ـ 21 يناير 2001
اللوحة للفنان "بابلو بيكاسو"

موسيقى الأنسجه الحيه


إن الغريزة الطبيعية لدى إنسان لا يجيد"
السباحة هي أن يفعل كل ما بوسعه لكي
"يغرق!وتعلْم السباحة هو كبت لهذه الغريزة " شارل فكتور لانجلوا - بتصرف

صوت الساكس المنبوح
بيرش مشاهد حيَّه ..
لولد بيموت مدبوح
فـِ البار الساكن جداً
بعد ما روحِّـتْ الناس
والخلفيه المطفيه
لشجر واقف عَ المسرح
وممثل واقع جداً
بيقلِّـب فـِ الكواليس
صفحات الفصل الأول
وبيرتجل النهايات ..

ومرَّه تانيه
تظهر الموسيقى
صوت الساكس متحشرج بيتسلل بنعومه مثيره
ويفكرها
بكل الأشياء اللي حاولت تنساها
: التصاقهم البرئ فـِ الأتوبيس
محاولاته الفاشله لإظهار لا مبالاه مش حقيقيه
نظرته المحمومه ليها فـِ اليوم الأخير
كأنه كان بيحاول يحفظها كلها
يمكن لو كانت بدأت هي !!
يمكن !!
لكن ..
ما أشبه الليلةَ بالبارحه !!
إذا كنتُ أشتهي تغييرَ العالمْ
وما أبعد الليلةَ عن البارحه !!
إذ أصبحت أشتهي التغيير ..
وأخشى غداً أن أشتهي .... فقط ..

يبقى لازم تبتدي رسم الخريطه بالإحداثيات المتاحه
وفق آخر إحصائيات الكمان عن خطوط الطول وعرض الاستواء
قبل ما تغَرَّق محيطات التلوج .. آخر ورق شفاف فـِ كراسة التاريخ
وتكون وحيد
ممنوع تماماً من دخولك فـِ المتاهات المباحه لجسم إنسيه ووَنَسْ
وتموت نجس
وتفوت على أصحابك فـِ مركبة الغروب
فارس مُجَنَّح أُلْعوبان
مشهور بضربك عَ القانون
وبصمتك المُر الجبان
وبالخجل م الأسئله المشروعه ..
والمسأله محسومه فـِ الكتب القديمه
ومُسْنَدَه فـِ المخطوطات لفلاسفة العهد القديم
راح ييجي يوم..
البير حَ ينضح روم وبيره
والشجره تطرح الاسباجيتِّي
والعدل عِمَّة شيخ كبيره
والعبده تقطع رِجْل ستِّي
تعملها عود أندلسي .. وتغني الموشح باللاتيني
ووراها جوقه مِحفَضينها الدور كويس
ساكس متحشرج .. كمان .. وقانون مِنشِّز
بتردد الحركه الأخيره بسرعه محسوبه
تِأكد إنها .. رغم المشاهد والتشهي والإحصائيات والخجل والفلسفه
هي اللي لازم تبتدي

5/9/1997
نشرت بجريدة التجمع الصادرة في 8 يوليو 2001
اللوحة للفنان "بابلو بيكاسو"

C.V



اتعودت على ترقيع الأحلام
وكتابة الأعمال المش كامله
وبقيت خبير فـِ لزق الحكايات الشكارتون على ألواح السرير
والنوم بالعرض

باشكل الحنين على مزاجي
مرَّه فـِ شكل ورده
ومرَّه فـِ شكل بندقيه بفِـلـَّه
ومرَّه فـِ شكل فيل صُغيَّـر بيبتسم
لكن غضبه وِحِـش
باسمع بودنين من طين
وباشوف باربع عيون
اتنين إزاز .. واتنين مطفيين
مين يقدر يجاريني فـِ تنطيط العفاريت
ومطاردتهم فـِ أوقات راحتهم
وأماكنهم السريه؟
مين يقدر على تعليم القرود الرزانه ..
ولاّ يبقى عنده صقر .. ويسميه " بوسي "
ويقنعه ـ طول الوقت ـ إنه مجرد حمامه

ويقعد يرص فـِ علب الكبريت الفاضيه
على شكل أهرامات فوق دماغ صحابه
وما يزعلشي م السقوط

بالشكل ده .. أقدر أدخل وأخرج ع العالم زيّ ما أنا عايز
..
.ومن غير إذن
5/7/2001
نشرت في العدد الأول من نشرة (براح)الصادر في أبريل 2004
اللوحة للفنان "بابلو بيكاسو"

الليله .. وكل ليله



ربع ساعه .. وينطفي النور
وينفرد الوقت بالحسره
والرف بالكتاب ..
والدخان بالسقف ..
ويبقى ما فيش أهدى من كوبَّاية الميَّه عَ الكومودينو
وشريط الكاسيت فِـ التسجيل المطفي ..
الْدَوْشه الوحيده .. فـِ الدماغ اللي عَ المخده
والرعب الوحيد .. فِـ الحلم اللي جاي
ورافع يافطه مكتوب عليها " احذر ! كهربا زياده
تقدر تفرتك المخ حتت .. أو تعمله مخ بانيه .. 
وفـِ درجة حرارة الغرفه"


ويبقى إيه اللي ممكن الاعتصام بيه دلوقتي ؟
ـ الأمان الوهمي تحت الغطا ؟
ـ الكدب المتشعلق فـِ الجاكت والقميص اللي عَ الرشَّاقه ؟

ـ الحقيقه التايهه فِـ صف الكتب اللي لسه ما اتقراش ؟

بمراجعة الصفات التلاته المُستخدمه :
" الوهمي " ، و" المتشعلق " ، و" التايهه "
حَ يتضح فشل التلات بدايل المطروحه
وبروز الاختيارين بتوع كل ليله :
* توليع النور – والتغليس عَ الوقت – تزويد الدخان
قرص فوَّار فـِ الكوبَّايه – إزعاج الست " فيروز " فـِ وقت 
متأخر زي ده ..

* الاستسلام لكورس الكهربا - اللي أكيد حَ يقدَّر تعاونك
وتحمّـُل نظرات الناس المندهشة من اهتزازك المستمر ....


عَ الصبح ! 


18/6/2001

نشرت في جريدة التجمع 2002
اللوحة للفنان "بابلو بيكاسو"

وقْعة صيَّـاد الفراشات



البراعه
ابتدت تتخلَّى عنَّـك
لدرجة إن الفرص بتطير من جنبك
وبتحف فـِ شبكتك
وإنت قاعد تبص لها بتقل عشر تلاف كيس رمل
ومش هاين عليك تكلف خاطرك
وتمد شبكتك ولو سنتيّـن
أوحتى تسد فتحتها اللي ممكن تعدِّي حوت بالراحه
وعايزني أصدقك وإنت بتقولي إن السن له أحكام
ومصدَّر لي كاسات ودانك
أصب فيها استنكاري وتأكيدي إنك لسه شباب وفـِ عِزَّك
عشان تضحك بتواضع
وإنت بترجع بضهرك لِـ وَرَا .. وبتحط رِجْل على رِجْل
وعنيك بتقولي كمان والنبي !
بس اللي مزعلني حقيقي إنك بتقطَّـع كل القصص الجميلة
اللي إنت كاتبها على عنيك
وجواك يقين غريب إن لسه فيه رصيد كبير ح يطب عليك م السما
يعوَّض نَـشَـفَـان أيامك القاتل ..
مع إنك عارف إن اللي جاي مش قد اللي راح
وإن الزحام بعد شويه مش حَ يسيب لك مكان تحط رجليك فيه
ومش حَ يعتق أي فراشه معدِّيه
ـ ده إذا فضلت فيه فراشات أصلاً ! ـ .
7/8/2001
نشرت في العدد الثاني من نشرة [كـَ تـ َبـَ ] الصادر في مايو 2002
اللوحة للفنان "فان جوخ"

تقاطيع



السما اللي كانت فـ جيوبهم

فضلت فتره تصرخ فيهم
" حرام عليكم !
ما تقعدوش تتنوا وتفردوا فيّ

وماتستبدلونيش بورق القص واللزق "

ماسمعوش الكلام !

ولما حطُّوا إيديهم فـ جيوبهم
ولاقوها فاضبه
وقعوا ع الأرض .. وهات يا عياط


ورق القص واللزق
كان نفسه يبقى تمثال
له كتله .. وأبعاد
وقاعده رخام محترمه
لو أمكن
لف على كل بتوع الجرانيت
والنحاس .. والبرونز
وفـ الآخر .. حس إن حلمه بيتحقق
لما لف نفسه على كتلة طـــيـــــن
ودخل معاها الفــــــــــــــرن


كتلة الطين حاسَّه بالغربه
فـ إيدين المثَّال ..
وفـ حضن الورق ..
وفـ قلب الفرن ..
وفـ ركن المتحف ..



المتحف بيضحك ع السما
..وع الورق
..وع الطين


18/6/2001
نشرت في كتاب الورشه الصادر عن أتيلييه الإسكندريه 2001
من منحوتات "مايكل أنجلو"

بافتراض حدوث الشيء





ح نكمِّل تفتيت الوقت فـ كوباية الشاي
ونلزَّق ورق الحيط على شباك الأوضه البحريه
ح نقوم نتمشى شويه فـ دايرة الطباشير
وأما نتعب
ح نقعد ع الكنبه العربي
وندلدل رجلينا
نصطاد أي كتاب معدِّي
نغصبه ع القعده والكلام
وأما يفشل فـ تبديد سحابة الملل
المعششه فـ السقف
ح نتحجج بإحساسنا المفاجئ بالتعب
ونأجل اللقاء إلى أجل غير مسمى
وبخبث شديد نتظاهر بالنوم
لكن فـ السر
ح نقلِّب فـ الصور العريانه لملايكة العذاب
ونحاول ندِّي لنظرتنا شكل إنساني ما
وأما نفشل..
ح نعلن بصراحه عدم حدوث الشيء
وننام بصحيح
.......................

مافيش مشكله
أكيد ح نصحى بإحساس مختلف
ويمكن الجو يطرِّي شويه
ومطر فاتح يتكثف على ورق الحيط
ويبلّ الكتب المقلوبه
ويلوِّن فـ الصور الأبيض واسود
ونقوم نتشطَّف بالراحه
ونحضَّر فطار خفيف .. وقصيده جديده
ونفكَّر بحب حقيقي .. فــ الشــيء

29/2/2000
نشرت في كتاب الورشة الصادر عن أتيلييه الإسكندرية 2001
وفي جريدة أخبار الأدب الصادرة في 30 نوفمبر 2003
اللوحة للفنان "سيزان"

الخميس، 27 مارس، 2008

تلات بورتريهات للشخص فـ شبابه


الأول

لما بتشتد عليه الأزمه
بيجرب تكتيك الكتكوت
ويحاول يحفر فـ البيضه
سكه من الباطن
!ما بيعرفش
فبتاخد منه البيضه
تخبطها فـ بوز الترابيزه
وياخدها صاحبنا بحزن شديد
واذا قربت شويه ودققت
ح تشوف ـ تقريبًا ـ دمعه بتتمرجح فـ عينيه
( لأنه ماكانش عايزها بكل الشروخ دي )
وأخيرًا
يبكي

التاني

عايش على هامش أحلامه
كل كلامه
عن تفكيك النص الشعري
ومحاولة تأويل الثابت والمتحول
بيخلي صحابه على القهوه
ياخدوه مادة لضحك السهره
لكن لما بيدخل وياهم فـ حوار الطاوله المفتوحه
أو تضاريس البت الطالعه من الدكان
بيحس قد إيه هو خـ ..فـ .. يــــــــــــف
وأخيرًا

يضحك ..

التالت

مأساته الحقيقيه
!!إن اللي بيتكلم جواه أخرس هو كمان
فتلاقي الصمت محاوطه فـ كل الأحوال
مع نفسه
مع غيره
ومعاها
طبعًا بمرور الوقت اتعلم
إزاي ح يحرك فـ شفايفه
ويطلع أصوات مفهومه
لكن لما بيلقى إن ردود الناس
مالهاش أي علاقه بردُّه
بتترسم على وشه خلطه عجيبه من الدهشه
و
اليأس
وأخيرًا
يسكت


21/7/2000
نشرت في كتاب الورشة الصادر عن أتيلييه الإسكندرية 2001
بورتريه الشاعر للفنان "علي عاشور"

الأربعاء، 12 مارس، 2008

الجريمه الكامله


تعرف تقــتــل فراشه
من غير ما تخدش براءتك ؟
ولا يبان عليك أثر من دقيق روحها؟
وطبعاً من غير ماتفقد صورتك المثاليه فـ عيون الناس

هي دي الشعره اللي فاضله لك
عشان تخـلـّي الشجر يتحرك فـ صورك
والدموع تسيل على خدود الطفل اللي فـ محفظتك
والشاي مايبردش بسرعه فـ إيدك
وانت مهيأ تماماً للحظه دي
والطبيعه مابخلتش عليك بحاجه
شرّبتك كل دروسها من غير ماتحس
وقعدت تراقبك بحنان
وانت بتدبّ ع الأرض
وبتتوه
وهي عارفه إنك فـ الآخر ح تسقط على روحك
وح تعتر على كنزك اللي جواك
تخرج بيه للعالم
وتمشي زيّك زيّ الناس
اللي لو عرفوا الحقيقه
ح يسجدوا
لأول إنسان قتل فراشه
من غير ما يخدش روحه
ولا يبان عليه أثر من دقيق براءتها

6/1/2003
نشرت في كتاب " نصوص ال..كل" الصادر 2004
اللوحة للفنان "ماجريت"

محــاورات أمشير


بكل احترام
ح أقطفك من قلبــي
وبحرص بالغ
ح ألفك فـ ورقه بيضا
واتفرج عليكي وانتي بتغوصي ببطء
فـ بير الذكريات

حلوه "بير الذكريات" دي ؟
أكيد بتفكرك بكلام زي :- العمق ، والعطش
والجفاف ، والرحيـــل
لكن بالنسبه لي
مابتفكرنيش غير بالوهم
!لإني عمري ماشفت بير حقيقي

طبعاً انتي شاطره حبتين فـ الهجوم المضاد
و ح تعرفي تتجاوزي النقطه دي
بابتسامه تليق بملاك عجوز
لكن أنا مصمم أكمل المرّه دي الحدوته بطريقتي
وأعرّي كل الحاجات
وأقـــول

والله ماناعارف أقول إيه!!
وأنا بارفع كاسي بآخر حبة بيره
مع إني مابحبش طعمها نهائي
لكن يظهر إن الحياه والحلاوه .. ضدين
وأنا .. مضطر أعيش
زي المهرج ؟ لأ
زي الممثل ؟ .. يمكن
وإيه الفرق ؟ .. ماعرفش
لكن الأكيد
إني ح أعرف أكوّن رؤيه حقيقيه للموقف بعد خمس دقايق
وح اسمعك أحلى كلام
بس انتي صبرك عليّ
وما تستعجلينيش
لإني باتوتر
وبيسقط مني الكلام
الكلام اللي بقى لي 320 يوم باعالج مفرداته
واظبّط زواياه
عشان يطلع فـ التحليل الأخير بشكل يليق بفيلسوف متحنط
داير يتسكع ع القهاوي

ويبادل أفكاره بـ 8 ودان
و 3 سجاير
وكوبّاية شاي
واما يروِّح مايلاقيهومش
فيشك فـ تلات حاجات :- خلل المنهج
أو جدوى النظريه
أو وجود البير

معلش سرحت بيكي شويتين
ويستحسن نرجع تاني لموضوعنا
بس ياريت الأول تشيلي إيدك من قدامي

عشان أعرف أركـّز ..

لو تعرفي قد إيه صعب عليّ الطلب ده
خصوصا وأمشير بيمارس هوايته الأزليه فـ تجميد أطرافي
لكن ما باليد حيله
ولازم الموضوع ياخد شكل موضوعي
برّه المشاعر والحاجات
وبعدين أنا كمان تعبت من ثنائية القرار والتراجع
وبدأت أحس بأهمية الأحاديه
والحديه
والتحديد
حتى امبارح بالليل وانا داخل البلكونه بعد 3 اشهر غياب
بصيت للسما
وعديت النجوم
كانوا 7 بالظبط
-- شايفه فايدة التحديد --

بيبربشولي بحنيه مبالغ فيها لدرجة اني صعبت على نفسي
و دخلت

وقفلت ورايا الباب بشويش .. و

معلش .. ممكن منديل لو سمحتي؟


10/3/2001
نشرت في مجلة أدب ونقد أبريل 2003
اللوحة للفنان "رينيه ماجريت"