الأحد، 3 أغسطس 2008

ذكريات مؤقته



افتكرت ....
كان يوميها الشتا بيتزاكى
ومثبت شمس غلسه فـِ قبة السما
شارع " لاجيتيه " كان مليان ناس
بيبصوا لي وكأنهم عارفين إن دي أول مرَّه
أمشي فيها وإيدي فـِ إيد واحده
"بتسألني: " إنت إيديك بارده كده ليه ؟
أرتبك .. وأقول لها إنها كده طول الشتا!


.. جمله تخسَّـر بنط على طول
يبقى ألحقها مثلاً بإن روحي كمان رايحه
ودمي هربان م السعاده !
وحالاً ترجع نظرة الود الجانبيه وابتسامة النصر لعينيها
وأمَّا نوصل لمحطة الترام
أتحجج بالكتب عشان أشيل إيدي
وأشتري لها كتاب – مش فاكر اسمه – ذكرى

عارف إن الذكرى ما تعوضش الحضور
وإن الخيال ابن شرعي للاحتياج
اللي نفسه ابنه يطلع أحسن منه
وما يكررش غلطته
لكن أنا مستمر فـِ الغلط
وبالعب نفس اللحن بتوزيع جديد
المهم أستريح ولو بالكدب
وأدخل فـِ الصوره اللي أنا مختارها م الزاويه اللي تعجبني
عشان ما أعلّـَقش الذنب ع المصور المهمل
 وفقر الخيال .. وقلة الحيله !


وفـِ نفس الوقت
أنا متأكد إنّ فـِ جملتي حاجه ناقصه
بس ما حدش حَ يكملها غيري
ما أنا مش مستعد أطلع فـِ الآخر بجيوب مليانه ريش
ورسايل مكتوبه بالقلم الكوبيا وحروفها بهتانه م الدموع
ساعتها يبقى أحسن لي أشرب فـِ صحة الشتا
وأطاطيله البصله يدشها وقت ما هو عايز
وأرجع متقشر وبردان
أدور لي على ركن أتكوم فيه
وأستنى الريح لما تحن علىّ ... وأتلاشى !

فكره مرعبه أكتر م الدنيا اللي بتقع
والميتين اللي بيقوموا
وبيخبطوا فيّ وأنا ماشي
وأنا اللي أعتذر لهم لما يدوَّروا ويزغروا لي
بعيونهم الفاضيه 

ونيابهم المكشوفه !

أكتر م التهمه الجاهزه
والذكريات اللي بتسقط بالتقادم
والشوارع اللي بتتشفى فينا
وهي شايفانا راجعين مهزومين آخر الليل
بنداري المسائل بالضحك والموده والأغاني المجهوله
ونكتِّـم ع الجراح بخبرة التعود على الطعنات
والسخريه م الكلام الكبير
نتودَّع .. ونتواعد على بكره بحماس مفاجئ
وكأننا ح نغيَّر بكره الكون !
وأما نريـّح دماغنا ع الإزاز فـِ العربيات الطايره فـِ الضلمه
وتكر الذكريات القديمه بسرعة الضوء عكس اتجاهنا
نلتفت ورانا بسرعه
ونكتشف إننا ما لحقناش نتحقق منها
وإننا – تقريباً – ما افتكرنهاش .
27/9/2001
نشرت بالعدد الثاني من نشرة ( كـَ تـَ بـَ )الصادرة في مايو 2002
اللوحة للفنان "محمود سعيد"

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق