السبت، 10 سبتمبر، 2016

العفو الجميل

منين ما تعدِّي الأيام بالسلامه

ح تلاقيني واقفلك الناحيه التانيه

فاكك لجام الحصان

وشادد على قلبي

لاحسن يضايقك صهيله

ولاَّ يهرب من جلال اللحظه

ويسيبني غرقان فـِ شبر نورك

باحاول ألقَّط كلمتين من أيّ حتَّه

ينفعوني فـِ اليوم الاخضر ده!

كلمتين يقدروا يوزنوا غياب الورد

                               والجرأه

                               والشرايط الملوِّنه

لا...

أنا مش باحاول أملُص من ورطتي

لا سمح الله

ولا سمحت الظروف أكون أطول من كده حبتين

عشان أطُول لك العنقود اللي عينك فيه

أنا بس باراهن على حبك للكلام

وتقديرك للفصوص اللي بتلمع فـِ نصوص الحوارات

باراهن على آخر ربع ساعه فـِ فسحة الأمل

وأنا عارف إنك – غالبا – ما بتحسبيش الوقت الضايع

وعشان يبقى حق ربنا

ح أعلَّق رهاني معاه

وأخلِّيه هو.. وقلبي.. والحصان

شهود على الحدوته من أوِّلها

أو فـِ آخرها ...

لأ..

ماتشكرينيش..

مش هو ده..

العفو؟

                                                     الجمعه 15 مارس 2013
                                                               نُشرت هذه القصيدة على موقع التحرير في 29 يونيو 2016
                                                  لوحة الحصان الأبيض وحوض السفن (1920) للفنان الإيطالي ماريو سيروني
                                                                                                 

الخميس، 7 يناير، 2016

بدل حياه

مابين أمل واقف ينفخ
فـِ طابور مابيتحركش
وألم مابيصبرش على مواعيد السداد اليوميه
فيه حرف واحد بيتبدل
غلطة لسان فـِ موقف مايستحملش الغلط أصلا
حذلقة شاعر مُفلس
عايز يأكِّد لذاته الوارمه
إن لسَّه فيه رمق


وواحشني صوتها
شهقتـها الخـفـيفـه
أفكارهـا الهايشـه
وكلامها المترتب
أحلامها المـُعديه
نجمتينها الوردي
ووجودها الكافر
بسمتها النـونـو
نظرتها الثابتـه
وحنانها الفوَّار
حواديتها الرايقه
ودموعها المنحاشه
كل الأسوار اللي خنقتني
والمرايات اللي كشفتني
والموازين اللي عدلتني
ومشتني ع العجين ما ألخبطوش
ولخبطتني ..
بارجعلها
وكإني تعبان بيعض ديله
وبيكسر سمُّه فـِ جسمه
وبيمسح اسمه فـِ دقن الحب !


تفتح صدرك لحاجه تانيه :
تضرب غُطس فـِ الورق
وتحكّ فـِ أفكار وجمل لمِّيع
وبشر يتعرُّوا ويتفكُّوا ويتهضموا
عشان يخرجوا بعدين فـِ كلامك
وكتابتك وهدومك وطريقة مشيك
وهزارك وسكوتك .. أوضاع حزنك
وشويه شويه
يتنقلوا لناس تانيه
وتلفّ البليه
تتحك وتتعرَّى
وتتفك وتتبري
وأما تموت
تموت لوحدك !


وأما يخلص الفيلم
تفضل حايمه فـِ الجوّ
آخر ذبذبات الدموع
أو نشوة البوسه الأخيره
زغاريط المدافع وسط الخراب
أو كريزة الضحك الصافي
زنِّة مزِّيكا ع الطاير
أو صدى جمله جميله !
و ..
    يخلص الفيــــلم .
   
الإثنين 17 أبريل 2006
نُشرت في مجلة إبداع العدد 40 أكتوبر / نوفمبر 2015
فوتوغرافيا: يحيى عبد الرحيم يوسف