الخميس، 22 أبريل 2010

ربـيـب المـتاهة

بنُص لسان
وروحين مزهوقين فـِ أوِّل السكَّه
اشتريت نفسي ..
وبنيت لي عالم تحت الأرض بتلات سماوات
سراديبه صوره طبق الأصل من تلافيف مخي
بيوته دور واحد .. وتخلص
شوارعه بتفرَّع على جناين
شجرها بيفرَّع على جماجم
لسَّه بتضحك على نكتتي الأخيره !
ع الحيطان صور كتير
أبيض فـِ أبيض
ونقط دمّ محبوس
ماصدَّقش نفسه م الفرحه
لمَّا حررته من زنازينه الخضرا القديمه
بس الطبع غلاَّب !
فـِ كل ركن منين ماتبص
ح تلاقي أثر الناصحين اللي حاولوا يدخلوا عافيه
سايبها ذكرى حيَّه
و إنذار أخير !
عندي بحر هايج على طول
وغابه ماأقدرشي أنا نفسي أدخلها
وصحرا غضبانه مابتكلمش حدّ !
سِبت كل ده
وطلعت هنا على كوم الرديم
اللي فاضل من مدرستي القديمه
بعد ماغرست فيه رايتي السودا
وطلقت عيالي الشياطين اللي شبهي
تصطاد لي الأرواح الهايمه اللي شبهك
وتدحلب فيها لحد هنا
عشان أخلَّصها من عذابها
بإيدي ...


جاهز ؟؟

نشرت في مجلة الشعر العدد 137 ربيع 2010
اللوحة للفنان عبدالهادي الجزار

السبت، 17 أكتوبر 2009

فتافيت فـ جيب الشخص .. أو يمكن تكمل الصوره .. أو العنوان اللي يعجبكم


مش مشكله

إنك تكون فاتح على نفسك تلات أربع جبهات

ومضايق منك نص الكون

والنص التاني بيشاور عقله ..

طالما إنك واثق من طعم الموسيقى

وعارف اللي فِـ جيبك كويِّس

ومش خايف م النهايه


كل ما بيشوفها

بيحس بوطأة الفشل بتدغدغ مشاعره

فيقرر تدويبها مع الأربع معالق سكر

فِـ كوباية اللموناته البارده

ويفضل يقلّـِب .. ويقلّـِب

وعنيه عمَّـاله تدور

مع فتافيت السكر اللي ما بتدوبش


واقف .. ضهري للسبوره

وفـِ وشي الستين راس اللي باشارك فِـ إعدامهم يومياً

فِـ عيونهم عصير الحب .. والخوف .. والنعاس

وفِـ قلبي رغبه مُلِّحه إني أروَّح

باللي فاضل من إنسانيتي ..

وأنام ......


كان شكلها إيه ؟

قبل ما تتلخبط حساباتها

قبل ما تشبك نفسها فِـ دواير

ما بتسمحش بأي خروج عَ النَّص ..

مش يمكن كان أجمل

لو فضلت مهووسه بشكل بشكل الفساتين

وإيقاع اللعبه

وفنون اللوع ؟


مرَّه .. كان فيه حمامه فِـ بنيَّه فـِ بلكونه

وولد صُغيَّر معاه دبُّور مش عارف يطيره

ـ العبيط ما كانش عارف إن لازم يكون فيه هوا

عشان يطير .. ـ

قام إيه .. حط الدبُّور فِـ البنيِّه

وطيَّر الحمامه

وقعد يبص لها بكل فخر

وهي بتحلَّق .... بعيد ....


دوَّرت على أوسع حته فـِ قلبك ؟

وقدرت تترجم شوقك أفعال ؟

وما همكش تكون مكشوف قُدَّامهم للدرجه دي ؟

.. يا بختك !


يظهر إني ح أقطَّـعهم

وأعملهم عصافير الجنه

وأحدفهم فِـ النار

علشان ترتاحوا!


25 مارس 2001

نشرت هذه القصيدة في ديوان "م المرحله الزرقا الصادر عن دار المحروسه أبريل 2009 وفي كتاب العاميه كنز الإبداع الصادر عن الملتقى الثاني للمة بيت العامية المصرية أكتوبر 2009

اللوحة للفنان الإيطالي Vincenzo Manca

الجمعة، 17 يوليو 2009

مجرم قديم



صوابع الليل

شبكت فـِ جيبي وهو بيسرق تحويشة الشتا..

اتلجلج المسكين وارتبك

وانا باقبض على إيده الخبيره

وبابص فـِ عينيه مباشرةً باستهزاء مش عادي!

ما انكرش انه صُعُب عليَّ

وهوبيتلفت زيّ الفار المزنوق

ومستني الحركه الجايَّه

اللي مش حَ يعرف بعدها الضربه حَ تجيله منين!

لكن أنا سيبت له الوقت الكافي

عشان يحضَّر سيناريو محبوك للرد..

وأول ما لمعت الثـقه فـِ عينيه

سيبت إيده تفلت باللي طالته

فـِ اللحظه اللي اتفتح فيها باب العربيه

ونزل هو جَرْي...


طبعاً ما حدش لاحظني

وانا بامد إيدي فـِ صدري

وادفس النجمتين الزرق.. والقمر النعسان

والساعات السحريه اللي نشلتها من قلبه وهو بيرجف قُدامي..

نشِّفت عرقي الوهمي

ومديت إيدي أعد اللي فاضل فـِ جيبي

واطمِّن إنه لسه فيه شويه

يقدروا يغروا ليل تاني

حَ اقف جنبه بمنتهى الانكسار

وانا مصدَّر له جيبي المكشوف

وعينيا بتحدد سكتهـــا... لـقلبه!


الثلاثاء 15 أبريل 2003

نشرت هذه القصيدة في عدد مجلة الشعر الصادر في صيف 2009

اللوحة للفنان "لوسيان فرويد"


الأحد، 10 أغسطس 2008

وعــــــــــــــــــد




ح اعرفِــك
من ريحة دموعِك البارده
وهيّ بترنّ ع البلاط ..
من دبدبة روحِك
وهيّ بتتخبّط فـ سراديبك الفاضيه..
من صرختِـك الأخيره
وهيّ بتتشعبط فـ حبال صوتِك
قبل ماتبلعها ميّة البير السودا..
صدّ قيــني
ح اعرفِـك!
وما تآمنيش لفسحة الوقت اللي عدّى
ولا العمى اللي ح يصاحبني سنيـــــــــن
ح افضل أذاكر تفاصيلك
وأنقشها على حيطان دماغي الناشفه
وأما تحين ساعتك
ح اعرفِـك..
وح افضل واقف وسط الناس
وهمّا بيتزاحموا حواليكي..
وأما ينفض الزحام
ويسألني الواقف جنبي قبل ما يمشي
" تعرفهــا ؟ "
ح امسح دموعي البطيئه
و أنا..
" ما اعرفهاش!! "

السبت 23 فبراير 2008
نشرت هذه القصيدة في جريدة أخبار الأدب الصادرة في 25 مايو 2008
اللوحة للفنان "فان جوخ"

خفـّــــاش الحــــبّ





متشعلــق فـ سقف قلبـِـك المهجـــور
رجليا ماســكه فـ شــريان متخشـّـب
ودماغي بتتمرجح فـ الهوا الواقـــف ...
رحلتـي العميــا وقفت هنا
وصرختي زيّ مركب بيخرج ومايرجعــش
حتى العناكـــب
سابت لي غزلــها وطفشــت !

وحــيـــد

خالص !

بعد ما مصـّيت دم الناس دي كلهــا !
ولطشت بجناحاتي كل الشبابيك المنسيــّه
وعلـّــمت لمبة السـّـلم تنام م المغــرب
والأفكــار السهرانــه تروّح مطاطيـّــه ..

وحــيـــد

مـــــوت !

وورايا طابور قلوب ممصوصه
ومواعيد بقت جلد على عضــم
باقلـّــبها فـ دماغي على أقل من مهـــلي
وأستحلب عصارتها المــرّه
نقطــه ..
نقطــه ..
وانا متعلـّــق فـ قلب فاضـــي ومقفــول
مش عارف أطلـــع منّـــه
ولا بالزمـــر البـــلــدي !

الأربعاء 22 أغسطس 2007
نشرت هذه القصيدة بجريدة أخبار الأدب العدد الصادر في 25 مايو2008
اللوحة للفنان "سلفادور دالي"

الأربعاء، 6 أغسطس 2008

سيناريو



عارف؟!
كونك كنت شايف اللي حَ يحصل على إنه احتمال
ما يديـــلكش حق فـِ التباهي !
وطبعاً مش عذر مقبول على أيّ حال..
وانت لو فكرت معايا بالراحه
وسِبتك من قرقضة ضوافرك
وجريك ورا القصايد البايره
حَ تعرف إن الشطاره مش فـِ الفرجه
إنما فـِ اللعب .. بجد !
وإن صرخة الطرب والتشفِّي
اللي بتنفجر فـِ المدرجات لحظة سقوط التور
ممكن تكون لحظة أسى وهزيمه كامله
للمصارع الجميل !
لحظه ممكن تغري أي مخرج مِذاكر
بتصوير البطل بعد ساعتين فـِ بار فاضي
ومخنوق بنور المغربيه ..
ومع كل كاس يرفعه
تكر المشاهد واللقطات الثابته :
عيون التور وهي بتغيِّــم ، البحر وهو بيرقص فلامنكو،
جسم حبيبته تحت الدش ، اللمبه النعسانه فـِ أوضة اللبس ،
البنت اللي انفطرت مِ العياط قبل ما يغرس سيفه
- واللي خلِّـــته يتردد لجزء م الثانيه كان ممكن يضيَّعه -
و ...
لعلمك
كل النهايات اللي ممكن تتخيلها
ح تكون فاشله
طول ما النهايه الحقيقيه
فـِ إيد المخرج.. لوحده !

الخميس26 ديسمبر2002
نشرت بجريدة أخبار الأدب
اللوحة للفنان "بابلو بيكاسو"

وقفـــه







جميلة وقفة الفهد المفاجأه
لمَّا يكتشف إن الغزاله اللي بيطاردها من بدري
اختفت!...
وقلبه اللي وصلت دقاته لسرعة مرعبه
ينفجر مرَّه واحده
بكل إصراره وجوعه وأحلامه العطشانه
ويقع ميِّت فـِ مكانه ..

وقفه جليله .. ومفيده فعلاً !
عَ الأقل مش حَ يلحق يفكر فـِ أسباب فشله
ومش حَ يعيش لحد ما تاكله الحسره
ولا حَ يدوَّر على مبررات يقدمها لعشيرته
لمَّا يرجع .. وديله بين رجليه
وهو بيدفس عينيه فـِ الأرض
عشان ما تلمحش نظرات الشفقه إياها !

مش حَ يشوف نفسه وهو بيعجِّز فجأه
وخطوته الخفيفة بتتقل .. وبتتهز

مش حَ يكدب على نفسه
ويقول إن المرهَ الجايَّه حَ يكون مركِّز أكتر
وحَ يعوض خسارته العارضه
بصيد أكبر .........

يمكن يكون عارف
إن الخساره الأولى
حَ تفضل ملاحقاه .. فـِ كل مره ؟!




الأحد 17 نوفمبر2002
نشرت بجريدة أخبار الأدب
اللوحة للفنان "ديلا كروا"